إذا كان السبب الوحيد لعدم الإيمان بالله أو الإسلام هو العنف، فبصراحة، نحن البشر غير مُرحّب بنا على هذا الكوكب. الإلحاد هو أضعف عقلية على الإطلاق. لا أعذار. ليس لأنك ترى الحقيقة، بل لأنك لا تريد أن تلتزم بشيء أعظم من نفسك.

فما هو العذر هذه المرة؟ “لن أتبع دينًا فيه نبي تزوج بنت عمرها 9 سنوات”، أو “الدين يدعو إلى الجهاد”؟ أنتم تنسون أن الدين أعمق بكثير من هذه السطحيات التي يحب الناس أن ينتقوها.

وهذه العقلية التي تقول إن المسلمين يقاتلون الأديان الأخرى؟ يا رجل، هل ما زلنا عالقين في 2001؟ هذا مجرد كسل. لا يوجد بلد مسلم اليوم يخوض حربًا باسم الإسلام. السياسة، الموارد، السلطة، نعم. لكن الدين نفسه، لا. إيران مثلاً لا تتبع تعاليم النبي محمد ﷺ الحقيقية إطلاقًا.

أما موضوع زواج النبي ﷺ من عائشة وهي في التاسعة، فهو جهل أن نحكم عليه بعيون العصر الحديث. في القرن السادس في الجزيرة العربية، كانت الأعراف مختلفة. البنت الصغيرة الضعيفة كانت معرضة للقتل لأنها “عبء”. الإسلام أوقف ذلك. والزواج من “الأمين”، الرجل الذي يثق به الجميع ويعرفونه بصدقه، كان يُعتبر شرفًا وحماية، لا إساءة.

أما الدين نفسه فهو اتصال، وهداية، وقواعد للحياة. ليس موضوع جدال: من على صواب ومن على خطأ. أنا نفسي شككت يومًا ما. لكن مثلما تكذب وسائل الإعلام عن الناس، تكذب عن الإسلام عندما تريد. الدين هو راحة. أن تعرف أن هناك من يهديك من فوق. أما الملحد فيضع نفسه في هذا الدور، لكن البشر ليسوا أدلاء صالحين بطبيعتهم.

نعم، المتدينون يخطئون. لكن لاحظ الفرق: هم يشعرون بالذنب. ذلك الذنب هو دليل على وجود المحاسبة. وهذا أكثر أمانًا من شخص يقول “أنا فقط أعتمد على أخلاقي” بينما لا يوجد ما يمنعه حقًا من تجاوز الخطوط. الأخلاق تذوب بسرعة عندما يُطبّع المجتمع كله الشيء الخاطئ.

الدين هو هداية من الله، لا ينحني ليناسب أهواء الناس. لا زنا يعني لا زنا. ممارسة الجنس مع غريب لن تجعلها أقل من زنا أبدًا.